Skip to main content
أفكار

الهدوء مهارة، لا سمةٌ في الشخصية

الهدوء ليس مزاجًا وُلدت به. ليس «حالفني الحظّ» ولا «هو هكذا فحسب». إنه مهارة. وبدقّةٍ أكثر — مهارة تصفية ما لا يستدعي ردّك. وكأيّ مهارةٍ — يمكن تدريبها. من يظنّ «لا أقدر أن أكون هادئًا» لم يبدأ التدريب بعد فحسب. 90% من الأشياء التي تحرق عليها طاقتك الشعورية الآن لا تطلب منك شيئًا. أحدهم كتب شيئًا في التعليقات. أحدهم فعل شيئًا على غير ما كنت ستفعل. سائقٌ لم يفسح لك الطريق. ساء الطقس. انهارت العملة. إنه ضجيج — لا يطالب بردّ فعل، بل يوجد فحسب. المُدرَّب يميّز «هذه إشارةٌ تحتاج ردًّا» من «هذا ضجيجٌ يحتاج تجاهلًا». وغير المُدرَّب يتفاعل مع كل صغيرة، ويحترق قبل الظهيرة. تدريب الهدوء لا يعني الجلوس في وضعية اللوتس. إنه أن تسأل نفسك، في كل مرةٍ يمسّك فيها شيء: «هل يستدعي هذا ردّي فعلًا، أم يمكنني ببساطةٍ ألّا أتفاعل؟». في 90% من الحالات، الجواب هو الثاني. قُله بصوتٍ مسموع. لا تردّ. وفي المرة التالية، الأمر نفسه. ثم مرةً أخرى. وبعد عامٍ ستشاهد أحدهم يفقد أعصابه لأمرٍ كان يُفقدك أعصابك قبل ستة أشهر — ولن تفهم كيف عشت يومًا على تلك الحال. تلك هي المهارة. القوة ليست في التفاعل أسرع. القوة في ألّا تتفاعل بتاتًا — حين لا يلزم أيّ تفاعل.