كل جيلٍ يرفض أن يتسلّم شعلة الخبرة
كل جيلٍ يرفض أن يتسلّم ببساطةٍ شعلة الخبرة من الجيل السابق. وبدل ذلك يصرّ على أن يتعلّم من أخطائه هو. ولهذا تهدر البشرية قدرًا هائلًا من الوقت في سلوك طريقٍ سُلك من قبل — وسبق وصفه في الكتب، وفي أحاديث الآباء، وفي خبرة من يسبقونك بثلاثين عامًا. جذر المشكلة هو الأنا. «أنا استثناء»، «سيكون الأمر مختلفًا معي»، «هم لم يفهموا، أما أنا فسأفهم». لن تفهم. لأنه المطبّ نفسه. قانون الجاذبية لا يعنيه من يسقط. الخطأ الذي كلّف أباك عشر سنوات سيكلّفك العشر ذاتها — ما لم تُصغِ. أرخص سبيلٍ للتعلّم — من أخطاء الآخرين. وأغلاه — من أخطائك أنت. وأغباه — من لا أحد، حين تكرّر الفعل نفسه وتُدهَش من النتيجة. إن قال لك أحدهم «لا تفعل هذا، فقد مررت به» — فليس ذلك قيدًا على حرّيتك، بل هديّة. عشر سنواتٍ من عمرك مُوفَّرة. أن تقبلها أو ترفضها — خيارك. لكن ثمن الرفض لا يظهر إلا بعد عشر سنوات، حين يكون قد فات الأوان.